النووي
141
تهذيب الأسماء واللغات
العوام رضي اللّه عنه صبرا . 176 - الزّبير - بضم الزاي - بن العوام الصحابي رضي اللّه عنه ، أحد العشرة رضي اللّه عنهم ، تكرر في هذه الكتب . هو : أبو عبد اللّه الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ، القريشي الأسدي المدني ، يلتقي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في قصي . وأم الزبير رضي اللّه عنها صفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة . أسلم الزبير رضي اللّه عنه قديما في أوائل الإسلام وهو ابن خمس عشرة سنة ، وقيل : ست عشرة ، وقيل : وهو ابن ثمان سنين ، وقيل : ابن ثنتي عشرة سنة ، وكان إسلامه بعد إسلام أبي بكر رضي اللّه عنه بقليل ، قيل : كان رابعا أو خامسا ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنهم . وهو أحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الخلافة في أحدهم : عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنهم ، وقال : هؤلاء توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض . وهاجر الزبير رضي اللّه عنه إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين عبد اللّه بن مسعود حين آخى بين المهاجرين بمكة ، فلما قدم المدينة وآخى بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش . وكان الزبير أول من سلّ سيفا في سبيل اللّه ، شهد بدرا وأحدا والخندق ، والحديبية وخيبر وفتح مكة وحصار الطائف ، والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وشهد اليرموك وفتح مصر ، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم ، خفيف اللحية . روينا في « صحيحي » البخاري ( 4113 ) ومسلم ( 2415 ) عن جابر رضي اللّه عنه ، قال : ندب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه يوم الأحزاب ، فانتدب الزبير ثلاث مرات ، قال : « من يأتيني بخبر القوم ؟ » قال الزبير : أنا ، قال : « من يأتيني بخبر القوم ؟ » قال الزبير : أنا ، قال : « من يأتيني بخبر القوم ؟ » قال الزبير : أنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لكل نبي حواريّا ، وحواريّ الزّبير » . وفي « صحيحيهما » عن عبد اللّه بن الزبير ، قال : قال لي أبي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم ؟ » فانطلقت ، فلما رجعت جمع لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبويه ، فقال : « فداك أبي وأمي » « 1 » . وفي « صحيح البخاري » ( 3717 ) أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قيل له : استخلف ، قال : فلعلهم قالوا : الزبير . قال : نعم ، قال : أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت ، وإن كان لأحبّهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وفي رواية للبخاري ( 3718 ) أيضا : قال عثمان : أما واللّه إنكم لتعلمون أنه خيركم ، ثلاثا . وفي « البخاري » أيضا ( 3721 ) عن عروة : أن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قالوا للزّبير يوم اليرموك : ألا تشدّ فنشدّ معك ، فحمل عليهم ، فضربوه ضربتين على عاتقه ، بينهما ضربة ضربها يوم بدر ، قال عروة : فكنت أدخل يدي في تلك الضّربات ألعب وأنا صغير . وفي رواية البخاري ( 3975 ) : أن الزبير
--> ( 1 ) البخاري ( 3720 ) ، ومسلم ( 2416 ) .